فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1411

3 -وَتَتَأَلَّفُ الدَّوْلَةُ مِنْ مَجْمُوعَةٍ مِنْ النُّظُمِ وَالْوِلَايَاتِ بِحَيْثُ تُؤَدِّي كُلُّ وِلَايَةٍ مِنْهَا وَظِيفَةً خَاصَّةً مِنْ وَظَائِفِ الدَّوْلَةِ , وَتَعْمَلُ مُجْتَمَعَةً لِتَحْقِيقِ مَقْصِدٍ عَامٍّ , وَهُوَ رِعَايَةُ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ . يَقُولُ الْمَاوَرْدِيُّ: ( الْإِمَامَةُ مَوْضُوعَةٌ لِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا ) وَالْإِمَامُ هُوَ مَنْ تَصْدُرُ عَنْهُ جَمِيعُ الْوِلَايَاتِ فِي الدَّوْلَةِ . وَيَقُولُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ:"فَالْمَقْصُودُ الْوَاجِبُ بِالْوِلَايَاتِ إصْلَاحُ دِينِ الْخَلْقِ الَّذِي مَتَى فَاتَهُمْ خَسِرُوا خُسْرَانًا مُبِينًا , وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ مَا نَعِمُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا , وَإِصْلَاحُ مَا لَا يَقُومُ الدِّينُ إلَّا بِهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ". وَيَقُولُ ابْنُ الْأَزْرَقِ:"إنَّ حَقِيقَةَ هَذَا الْوُجُوبِ الشَّرْعِيِّ - يَعْنِي وُجُوبَ نَصْبِ الْإِمَامِ - رَاجِعَةٌ إلَى النِّيَابَةِ عَنْ الشَّارِعِ فِي حِفْظِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا بِهِ , وَسُمِّيَ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ النِّيَابَةِ خِلَافَةً وَإِمَامَةً , وَذَلِكَ لِأَنَّ الدِّينَ هُوَ الْمَقْصُودُ فِي إيجَادِ الْخَلْقِ لَا الدُّنْيَا فَقَطْ". وَبَعْدَ هَذَا نَعْرِضُ إلَى مَجْمُوعِ الْوِلَايَاتِ فِي الدَّوْلَةِ وَمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهَا مِنْ وَظَائِفَ:

أَوَّلًا : الْحَاكِمُ أَوْ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت