وقول سفيان الثوري رحمه الله: لا بأس بالنظر إلى زينة نساء أهل الذمة، وإنما نهي عن ذلك لخوف الفتنة لا لحرمتهن. يفهم منه أنه يرى جواز النظر إلى نساء أهل الذمة حيث أمنت الفتنة، وحيث لم تؤمن لم يجز، وهو اجتهاد ورأي، وقد استدل بقوله تعالى: [وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ] (الأحزاب: 59) . ولكن هذا لا يعارض به الأدلة الصريحة الثابتة ولا يقيد به الأدلة المطلقة، هذا لو ثبت هذا عن سفيان رحمه الله، وثبوته يحتاج إلى نظر وبحث، وابن كثير رحمه الله قد ذكره بصيغة التمريض، إذ قال: وروي عن سفيان..والله أعلم.
السؤال
الوقف
-تعريف الوقف- أنواعه- مشروعيته- انعقاد الوقف- لزوم الوقف- ما يصح وقفه وما لا يصح-الوقف على الولد- أهل الذمة- الوقف المشاع- الوقف عن النفس- الوقف المطلق في مرض الموت على بعض الورثة- الوقف على الأغنياء- جواز أكل العامل من مال الوقف- فضل ربح الوقف يصرف في مثله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فراجع في تعريف الوقف ومشروعيته الفتوى رقم: 38781، وفي انعقاده ولزومه الفتوى رقم: 41577، وفي الوقف على الأولاد الفتوى رقم: 16284.
وأنواع الوقف ثلاثة: المعقب، والعمرى، والرقبى، فأما الأول: فأن يقول الواقف مثلًا: هو حبس عليك وعلى عقبك، والثاني: أن يحبسه عليه مدة حياته أو يحدد للحبس أجلًا، وأما الرقبى: وهي ممنوعة، فهي أن يتفق اثنان على أن آخرهما موتا يكون له شيء معين عند كل منهما أو مشترك بينهما كدار -مثلًا- أو حيوان ونحوه، قال خليل: وجازت العمرى... لا الرقبى؛ كذوي دارين قالا: إن مت قبلي فهما لي وإلا فلك.
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 7 / ص 770) - رقم الفتوى 48050 مسائل في الوقف - تاريخ الفتوى: 08 ربيع الأول 1425