الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن كان من أهل الكفر بينه وبين المسلمين عهد أو أمان أو ذمة فإنه لا يجوز قتله، بل ولا يجوز الاعتداء على ماله ولا على عرضه، ولا فرق في ذلك بين المسيحي واليهودي وغيرهما، جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا. رواه البخاري، وفي النسائي وغيره من حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل معاهدًا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة.
قال في شرح سنن أبي داود: والمعاهد من كان بينك وبينه عهد وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما. انتهى.
وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا من ظلم معاهدًا أو انتقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة.والله أعلم.
السؤال
ما معنى المعاهد وما شروط تواجده في البلد المسلم ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعاهَد اسم مفعول من عاهد . قال في النهاية: المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة ، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما .
وقد يطلق أيضًا على المستأمن ، قال الشوكاني: المعاهد: هو الرجل من أهل الحرب يدخل دار الإسلام بأمان فيحرم على المسلمين قتله . انتهى
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 8058) - رقم الفتوى 69606 المعاهد.. معناه.. وشروط سكنه في البلاد الإسلامية - تاريخ الفتوى: 04 ذو القعدة 1426