10 -الْقَصْدُ مِنْ الْجِهَادِ دَعْوَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْإِسْلَامِ , أَوْ الدُّخُولِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَدَفْعِ الْجِزْيَةِ , وَجَرَيَانُ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ , وَبِذَلِكَ يَنْتَهِي تَعَرُّضُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , وَاعْتِدَاؤُهُمْ عَلَى بِلَادِهِمْ , وَوُقُوفُهُمْ فِي طَرِيقِ نَشْرِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ , وَيَنْقَطِعُ دَابِرُ الْفَسَادِ , قَالَ تَعَالَى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ } . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } . وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسِيرَتُهُ , وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جِهَادِ الْكُفَّارِ , وَتَخْيِيرِهِمْ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ مُرَتَّبَةٍ وَهِيَ: قَبُولُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ , أَوْ الْبَقَاءُ عَلَى دِينِهِمْ مَعَ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ , وَعَقْدُ الذِّمَّةِ . فَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوا , فَالْقِتَالُ . وَلَا يَنْطَبِقُ هَذَا عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ , عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلَافٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: ( جِزْيَةٌ , وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ) .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 5681)