فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1411

فبئس المربي أنت أيها المسلم إذا لم تنهَ أهلك وأولادك عن ذلك وتعرفهم: أن ذلك عند النصارى، لا يحل لنا أن نشاركهم ونشابههم فيها.

قال الذهبي:(فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء؟ فيقال له أسوأ الناس حالًا، من أرضى أهله وأولاده بما يسخط الله عليه.

فينبغي على المسلم أن يسد هذا الباب أصلًا ورأسًا، وينفر أهله وأولاده من فعل الشيء من ذلك، فإن الخير عادة، وتجنب البدع عبادة، ولا يقول جاهل: أفرح أطفالي.

أفما وجدت يا مسلم ما تفرحهم به إلا بما يسخط الرحمن، ويرضى الشيطان وهو شعار الكفر والطغيان؟ فبئس المربي أنت ……ولكن هكذا تربيت)ا.هـ.

وكفى اليهود بأنهم قد مثلوا ……معبودهم بعباده تمثيلا

وبأن إسرائيل صارع ربه ……ورمى به شكرا لإسرائيلا

أفيأنف الكفار أن يستدركوا ……قولا على خير الورى منحولا

عباد الله، لست أدري كيف يطيب لمؤمن موحد عابد قانت لله جل وعلا أن يهنئ عباد الصليب، أكالي الخنازير، شرابي الخمور، يهنئهم بيوم يمارسون فيه جميع أنواع الفسق والخنا والزنا، نساء عاريات يتراقصن مع رجال، كؤوس خمر تدور، أغان صاخبة، مجون وفجور، ثم نقول لهم بعد ذلك: اقضوا وقتًا سعيدًا، وعيد سعيد.

ومن الغبينة أن يجازي إفكهم صدقي ولسانا في الكلام شكولا

إن أنكروا فضل النبي فإنما أرخوا على ضوء النهار سدولا

أمة الإسلام، وليت شعري كيف يروق لمؤمن يشعر بواجب الإخوة الإيمانية لإخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أن يهنأ الصليبيين الجدد بيوم من أيامهم الصليبية التي تثير فيهم نعرة الصليبية الحاقدة، بينما هم يذبحون أطفالنا، ويغتصبون نساءنا، ويقتلون رجالنا، ويشمتون بنا، ويدوسون فوق رقابنا، إمعانًا في الذل والمهانة.

(1) أحكام أهل الذمة (1/441) .

ناصر بن محمد الأحمد

الخبر

النور

الخطبة الأولى

(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 2743)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت