فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1411

والحاصل: أن المكس من كبائر الذنوب ولا يجوز للمسلم أن يرتكبه باسمه الشخصي أو باسم الدولة، وأن الماكس هو الذي يأخذ أموال الناس ظلمًا، وأن ما تأخذه الدولة لمصلحة المسلمين العامة لا يعتبر مكسًا إذا عجزت الخزانة العامة عن القيام بهذه المصالح، ولم يكن هنالك تسيب أو سوء استخدام في المال العام.والله أعلم.

السؤال

تنتشر في بعض البلدان الإسلامية ظاهرة مناداة الغير بمن فيهم غير المسلمين والمجوس والملحدين باسم محمد ما حكم ذلك ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز تسمي غير المسلمين بما هو مختص بالمسلمين من الأسماء، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه أحكام أهل الذمة كلامًا حسنًا في هذا الموضوع أنقله هنا لأهميته، حيث قال -بعد أن ذكر عدم جواز المشابهة بين المسلمين والكفار في الكنية، قال: فإن قيل: فما تقولون في جواز تسميهم بأسماء المسلمين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله وعبد الرحمن وما أشبهها؟ قيل: هذا موضع فيه تفصيل، فنقول: الأسماء ثلاثة أقسام: قسم يختص المسلمين، وقسم يختص الكفار، وقسم مشترك.

فالأول: كمحمد وأحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فهذا النوع لا يمَكَّنون من التسمي به، والمنع منه أولى من المنع من التكني بكناية المسلمين، فصيانة هذه الأسماء عن أخابث خلق الله أمر جسيم.

والثاني: كجرجس وبطرس ويوحنا ومتى ونحوها، فلا يمنعون منه، ولا يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك، لما فيه من المشابهة فيما يختصون به.

والنوع الثالث: كيحيى وعيسى وأيوب وداوود وسليمان وزيد وعبد الله وعطية وموهوب وسلام ونحوها، فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون. انتهى

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 3032) - رقم الفتوى 23024 إطلاق الأسماء الإسلامية على غير المسلمين -تاريخ الفتوى: 25 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت