فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1411

36 -يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا فِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَانْتِقَاصُ دِينِ الْإِسْلَامِ , مِثْلُ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ كِتَابِهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ دِينِهِ بِسُوءٍ لِأَنَّ إظْهَارَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ اسْتِخْفَافٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَازْدِرَاءٌ بِعَقِيدَتِهِمْ . وَعَدَمُ الْتِزَامِ الذِّمِّيِّ بِمَا ذُكِرَ يُؤَدِّي إلَى انْتِقَاضِ ذِمَّتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ , كَمَا سَيَأْتِي فِي بَحْثِ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ الذِّمَّةِ . كَذَلِكَ يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إظْهَارِ بَيْعِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ , أَوْ إدْخَالِهَا فِيهَا عَلَى وَجْهِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ . وَيُمْنَعُونَ كَذَلِكَ مِنْ إظْهَارِ فِسْقٍ يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهُ كَالْفَوَاحِشِ وَنَحْوِهَا . وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّمْيِيزِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي زِيِّهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ وَمَلَابِسِهِمْ , وَلَا يُصَدَّرُونَ فِي مَجَالِسَ , وَذَلِكَ إظْهَارًا لِلصِّغَارِ عَلَيْهِمْ , وَصِيَانَةً لِضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الِاغْتِرَارِ بِهِمْ أَوْ مُوَالَاتِهِمْ . وَتَفْصِيلُ مَا يُمَيِّزُ بِهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الزِّيِّ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَرْكَبِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَسَائِلِ تُنْظَرُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ , عِنْدَ الْكَلَامِ عَنْ الْجِزْيَةِ وَعَقْدِ الذِّمَّةِ .

جَرَائِمُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَعُقُوبَاتُهُمْ(1)

أَوَّلًا - مَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْحُدُودِ:

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2505)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت