فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1411

37 -إذَا ارْتَكَبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ جَرِيمَةً مِنْ جَرَائِمِ الْحُدُودِ , كَالزِّنَى أَوْ الْقَذْفِ أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ , يُعَاقَبُ بِالْعِقَابِ الْمُحَدَّدِ لِهَذِهِ الْجَرَائِمِ شَأْنُهُمْ فِي ذَلِكَ شَأْنُ الْمُسْلِمِينَ , إلَّا شُرْبَ الْخَمْرِ حَيْثُ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهِ ; لِمَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ حِلِّهَا , وَمُرَاعَاةً لِعَهْدِ الذِّمَّةِ , إلَّا إنْ أَظْهَرُوا شُرْبَهَا , فَيُعَزَّرُونَ , وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ ,

إلَّا أَنَّ هُنَاكَ بَعْضَ الْأَحْكَامِ يَخْتَصُّ بِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَأْتِي:

أ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ إلَى الْمُسَاوَاةِ فِي تَطْبِيقِ عُقُوبَةِ الرَّجْمِ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ , وَلَوْ كَانَ مُتَزَوِّجًا مِنْ ذِمِّيَّةٍ , لِعُمُومِ النُّصُوصِ فِي تَطْبِيقِ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ , وَلِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِرَجْمِ يَهُودِيَّيْنِ . وَصَرَّحَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ بِأَنَّ الزَّانِيَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا كَانَ مُتَزَوِّجًا لَا يُرْجَمُ ; لِاشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ فِي تَطْبِيقِ الرَّجْمِ عِنْدَهُمَا , وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الْمُتَزَوِّجُ بِالْكِتَابِيَّةِ لَا يُرْجَمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِحْصَانِ: الْإِسْلَامُ وَالزَّوَاجُ مِنْ مُسْلِمَةٍ مُسْتَدِلًّا بِمَا { قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحُذَيْفَةَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً: دَعْهَا فَإِنَّهَا لَا تُحْصِنُك } ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت