فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1411

(12) 12] أخرجه البخاري في الرقاق [6478] ، ومسلم في الزهد [2988] من حديث أبي هريرة بنحوه.

(13) إذ أعلنوا أن الجهاد الإسلامي وراء تفجير مباني التجارة بالعاصمة الأمريكية.

(14) مساء الخميس 17/7 ليلة الجمعة لعام 1422هـ.

علي بن عبد الرحمن الحذيفي

المدينة المنورة

المسجد النبوي

الخطبة الأولى

أما بعد:

فاتقوا الله ـ معشر المسلمين ـ حق التقوى، فتقوى الله ترفع بها الدرجات، وتفرّج بها الكربات، وتدفع بها الشرور والمكروهات.

واعلموا - عباد الله - أن للحياة ركائز تعتمد عليها، وأسسًا تنبني عليها، ومعاني سامية تناط بها المنافع والمصالح، ومن هذه المعاني العظيمة، والصفات الكريمة التي تسعد بها الحياة ويتعاون بها الخلق الرحمة.

فالرحمة خلق عظيم، ووصف كريم، أُوتيه السعداء، وحُرمه الأشقياء، الرحمة ضاربة في جذور المخلوقات، ومختلطة بكيان الموجودات الحية، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (( إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة في الأرض، فبها يتراحم الخلق، حتى إن الفرس لترفع حافرها، والناقة لترفع خفها مخافة أن تصيب ولدها، وأمسك تسعة وتسعين رحمة عنده ليوم القيامة ) ) [رواه البخاري وغيره] (1) [1] ، فالرب جل وعلا متصف بالرحمة كما يليق بجلاله.

والرحمة صفة كمال في المخلوق يتعاطف بها الخلق، ويشفق القوي على الضعيف، فيحنو عليه بما ينفعه، ويمنع عنه شره، ويتوادُّ بها بنو آدم، فالرحمة في الفطرة التي خلقها الله، ولكن قد تطمس الفطرة بالمعاصي، فتكون الرحمة قسوة جبّارة ضارة.

(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 2051)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت