فهو حركة تواجه واقعا بشريا . . وتواجهه بوسائل مكافئة لوجوده الواقعي . . إنها تواجه جاهلية اعتقادية تصورية , تقوم عليها أنظمة واقعية عملية , تسندها سلطات ذات قوة مادية . . ومن ثم تواجه الحركة الإسلامية هذا الواقع كله بما يكافئه . . تواجهه بالدعوة والبيان لتصحيح المعتقدات والتصورات ; وتواجهه بالقوة والجهاد لإزالة الأنظمة والسلطات القائمة عليها , تلك التي تحول بين جمهرة الناس وبين التصحيح بالبيان للمعتقدات والتصورات ; وتخضعهم بالقهر والتضليل , وتعبدهم لغير ربهم الجليل . . إنها حركة لا تكتفي بالبيان في وجه السلطان المادي . كما أنها لا تستخدم القهر المادي لضمائر الأفراد . .
وهذه كتلك سواء في منهج هذا الدين وهو يتحرك لإخراج الناس من العبودية للعباد إلى العبودية لله وحده كما سيجئ .