وعليك أن تعاملهم بالتي هي أحسن، وأن تعطي لهم صورة حسنة عن الإسلام، فلعل الله أن يهديهم على يديك وتفوز بالأجر العظيم عند الله عز وجل، كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري في الصحيح: لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
ولا يجوز لك أن تبدأهم بالسلام - وإذا سلموا عليك فقل وعليكم.
ويجوز لك عيادتهم إذا مرضوا، وأن تعرض عليهم الإسلام اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما زار غلامًا يهوديًا كان يخدمه لما مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقعد عند رأسه فقال له عليه الصلاة والسلام: أسلم، فنظر الغلام إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار. رواه البخاري.
ويجوز لك تهنئتهم بزوجة أو ولد أو قدوم غائب أو سلامة من مكروه، ولكن لتحذر الوقوع فيما وقع فيه الجهال من الألفاظ التي تدل على رضاهم بدينهم، كما يقول أحدهم متعك الله بدينك، أو يقول: أعزك الله أو أكرمك. لا أن يقول: أكرمك الله بالإسلام، وأعزك به ونحو ذلك.
وأما تهنئتهم بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق مثل تهنئتهم بأعيادهم وصيامهم أو بسجودهم للصليب.
وعليك أخي الكريم أن تستحضر النية في دعوتك لهم إلى الإسلام عندما تجالسهم وتخالطهم حتى تفوز بالأجر العظيم عند الله، وننصح الأخ السائل بقراءة كتاب أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزيه.والله أعلم.
السؤال
لدي سؤال آخر هل صحيح أن سلام المرأة المسلمة مع امرأة أجنبية باليد حرام أم لا؟ أرجو الجواب بأسرع وقت. وشكرأ.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 468) - رقم الفتوى 50616 حكم مصافحة المرأة المسلمة للمرأة الكافرة - تاريخ الفتوى: 12 جمادي الأولى 1425