فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1411

أنا ملتزمة والحمد لله ومتزوجة وتوجد كوافيرة بجوارنا ولكنها مسيحية فهل أذهب إليها حيث إنها قريبة وزوجي يحب أن يراني متزينة دائما أم ذهابي لها حرام وما هي حدود العورة بين المرأة المسلمة والمرأة المسيحية؟ ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالراجح من أقوال أهل العلم أن عورة المرأة المسلمة مع المرأة الكافرة هي جميع البدن سوى الوجه والكفين، وهذا هو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية في قول والحنابلة في رواية، وقد استدلوا على هذا بقول الله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ {النور: 31} . والشاهد منه قوله تعالى: أَوْ نِسَائِهِنَّ، أي المسلمات فدل ذلك على عدم جواز إبداء المؤمنة زينتها بين يدي الكافرة. ولو جاز نظر الكافرة إلى جسد المسلمة لم يبق للتخصيص فائدة، قال القرطبي:

أو نسائهن، يعني المسلمات، وتدخل في هذا الإماء المؤمنات ويخرج من نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم، فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعالى: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ. اهـ. وعليه فلا يجوز لك أن تذهبي إلى هذه المرأة المسيحية للتزين، وإنما لك أن تتزينى عند النساء المسلمات.والله أعلم.

السؤال

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 8281) - رقم الفتوى 59982 الجزية من محاسن الإسلام -تاريخ الفتوى: 05 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت