فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1411

فيها شيئان وليس شيء واحد: الشيء الأول: مداهنة هؤلاء النصارى في إقامة عيد في الإسلام كعيدهم، وهذا يعني: أنهم قد رضوا بهذا العيد من النصارى، والرضا بعيد النصارى يقول عنه ابن القيم رحمه الله في كتاب أحكام أهل الذمة: إن لم يكن كفرًا فهو محرمٌ قطعًا. والرضا بشعائر الكفر ليس بالأمر الهين فهو حرام ولا يجوز. أما الشيء الثاني: فلأننا إذا أقمنا مثل هذه الأعياد فإن النشء الصغار سيعتقدون أن عيدنا كعيد هؤلاء، ولا يعرفون أن مراد أهليهم أن ينشغلوا بهذا عن أعياد الكفار، وستذهب الغيرة من قلوبهم بناءً على هذا الظن الذي ظنوه، ولهذا نرى أنه لا يجوز أبدًا إحداث عيدٍ مضاهاة لهؤلاء النصارى، ولكن من الممكن أن يدرسوا أولادهم أن هذا ليس عيدًا لنا هذا عيدٌ للكفار، وليس لنا فيه دخل. وأما تبادل الهدايا فهذا موضع نظر وخلاف بين العلماء: منهم من قال: لا بأس أن نقبل هديتهم في هذا اليوم. ومنهم من يقول: لا؛ لأن قبول هديتهم يشعرهم بأننا راضون بفعلهم وأعيادهم. ولا شك أن السلامة أسلم، أي: ألا يقبل هديتهم في هذه المناسبة؛ فإنه أسلم لدينه وعرضه. والذبيحة لم يذبحوها لغير الله هم وإنما ذبحوها لله، لكنها ذبيحة بدعية.

السؤال: ما حكم التهنئة لبداية السنة, بما يفعله الناس كأن يقول أحدهم للآخر: كل عام وأنتم بخير ونحو ذلك؟

الجواب:

(1) - لقاءات الباب المفتوح - (ج 112 / ص 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت