فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1411

والسادس: ألا يعينوا أهل الحرب ولا يودوا أغنياءهم ، فهذه حقوق ملتزمة فتلزمهم بغير شرط ، وإنما تشترط إشعارًا لهم وتأكيدًا لتغليظ العهد عليهم ، ويكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم . وتحدث الماوردى عن الأمور المستحبة التى تتعلق بالملابس والأبنية والنواقيس والمجاهرة بالمعاصى ، وما يتعلق بالموتى ووسائل ، الانتقال ، وقال إنها لا تلزم حتى تشترط ، ولا يكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم ، لكن يؤدبون عليها زجرا ، ولا يؤدبون إن لم تشترط ، ثم تحدث عن كنائسهم إنشاءً أو تعميرا ، ولو نقضوا العهد لم يستبح بذلك قتلهم ولا غنم أموالهم ولا سبى ذراريهم ما لم يقاتلوا ، ووجب إخراجهم من بلاد المسلمين آمنين حتى يلحقوا مأمنهم من أدنى بلاد الشرك ، فإن لم يخرجوا طوعا أخرجوا كرها . وجاء في كتاب"غذاء الألباب للسفارينى"ج 1 ص 12 كلام طويل عن التعامل معهم وموقف أحمد بن حنبل منهم لا داعى لذكره فيرجع إليه من شاء . إن عقد الذمة يجوز مع من يعيشون معنا في بلاد الإسلام ، كما يجوز مع من لا يقيمون فيها، فقد عقد الرسول عقدا مع نصارى نجران مع بقائهم في أماكنهم وديارهم دون أن يكون معهم أحد من المسلمين .

نص السؤال

سئل: ما حكم الدين في بناء بيوت العبادة لغير المسلمين في بلاد الإسلام ؟

نص الفتوى

أجاب: روى أحمد وأبو داود عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"لا تصلح قبلتان في أرض ، وليس على مسلم جزية"قال الشوكانى"نيل الأوطارج 8 ص 64": سكت عنه أبو داود ، ورجال إسناده موثقون . وقال المنذرى: أخرجه الترمذى ، وذكر أنه مرسل ، لكن له شواهد كثيرة . قال صاحب المنتقى بعد إيراد هذا الحديث: وقد احتج به على سقوط الجزية بالإسلام ، وعلى المنع من إحداث بيعة أو كنيسة .

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 10 / ص 374) -المفتي - عطية صقر .-مايو 1997

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت