فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1411

(9) انظر: (أحكام القرآن) للإمام أبي بكر الجصّاص: 1/142.

(10) انظر الأدلة وتخريجها بالتفصيل في (أصول العلاقات الدولية في فقه الإمام الشيباني) ص (438 ـ 444) .

(11) انظر: (أحكام القرآن) لابن العربي: 2/922، (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) : 19/18 ـ 30، 28/356، (زاد المعاد) لابن القيم: 5/91 ـ 92، (أحكام أهل الذمة) له أيضًا: 1/6 ـ 12، (السيل الجرار) للشوكاني: 4/571.

(12، 13) انظر: (قانون السلام في الإسلام) د. محمد طلعت الغنيمي، ص (423 ـ 428) .

التزام أحكام القانون الإسلامي

والواجب على أهل الذمة: أن يلتزموا أحكام الإسلام، التي تُطبق على المسلمين لأنهم بمقتضى الذمة أصبحوا يحملون جنسية الدولة الإسلامية، فعليهم أن يتقيدوا بقوانينها التي لا تمس عقائدهم وحريتهم الدينية.

فليس عليهم أي تكليف من التكاليف التعبدية للمسلمين، أو التي لها صبغة تعبدية أو دينية، مثل الزكاة التي هي ضريبة وعبادة في الوقت نفسه، ومثل الجهاد الذي هو خدمة عسكرية وفريضة إسلامية، ومن أجل ذلك فرض الإسلام عليهم الجزية بدلًا من الجهاد والزكاة -كما عرفنا- رعاية لشعورهم الديني أن يفرض عليهم ما هو من عبادات الإسلام.

وليس عليهم في أحوالهم الشخصية والاجتماعية أن يتنازلوا عما أحله لهم دينهم، وإن كان قد حرمة الإسلام، كما في الزواج والطلاق وأكل الخنزير وشرب الخمر . فالإسلام يقرهم على ما يعتقدون حله، ولا يتعرض لهم في ذلك بإبطال ولا عتاب.

فالمجوسي الذي يتزوج إحدى محارمه، واليهودي الذي يتزوج بنت أخيه، والنصراني الذي يأكل الخنزير ويشرب الخمر، لا يتدخل الإسلام في شئونهم هذه ما داموا يعتقدون حلها، فقد أُمر المسلمون أن يتركوهم وما يدينون.

فإذا رضوا بالاحتكام إلى شرع المسلمين في هذه الأمور حكمنا فيهم بحكم الإسلام لقوله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) (سورة المائدة: 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت