فقد تقدم الكلام عن حكم إجابة دعوة غير المسلم للوليمة، وذلك في الفتوى رقم: 35009 وما ذكرناه فيها من الضوابط يشمل الكنيسة وغيرها.
أما عن قول السائل: هل له حق الجار مثل المسلم؟ فجوابه أنه ليس كالمسلم قطعًا، ولكن له حقًّا دون حقِّ المسلم، والناس في باب الجوار أقسام:
الأول: الجار المسلم القريب، وهذا له ثلاثة حقوق: حق الإسلام، وحق القرابة، وحق الجوار.
والثاني: الجار المسلم غير القريب، وهذا له حقان: حق الإسلام، وحق الجوار.
والثالث: الجار الكافر القريب، وهذا له حقان: حق الجوار، وحق القرابة.
والرابع: الجار الكافر غير القريب، وهذا له حق واحد وهو: حق الجوار فحسب.
وأما عن قول السائل: أريد أن أعرف موجزًا بسيطًا عن معاملات أهل الذمة؟ فجوابه: أن الكلام عن أحكام أهل الذمة طويل، لا يتسع المقام لذكره، فليرجع السائل إلى كتب الفقه في أبواب الجزية، أو يرجع إلى كتاب ابن القيم"أحكام أهل الذمة".
والله أعلم.
السؤال
السلام علكم ورحمه الله وبركاته هل يجوز تقبيل المرأة المسلمة للمرأة النصرانية أو لأي امرأة على ديانة أخرى أو مصافحتها؟ وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن تقبيل المرأة المسلمة للمرأة غير المسلمة، وذلك في الفتوى رقم: 32114.
أما عن مصافحة المرأة المسلمة للمرأة الكافرة فإنها مكروهة. قال ابن قدامة في المغني: وسئل- أي الإمام أحمد- عن مصافحة أهل الذمة فكرهه. اهـ
وفي شرح الحصكفي على تنوير الأبصار: كُره للمسلم مصافحة الذمي. اهـ
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 5996) - رقم الفتوى 36289 حكم تقبيل الكافر ومصافحته - تاريخ الفتوى: 19 جمادي الثانية 1424