وَأَنَّ الْجِزْيَةَ عِوَضٌ عَنْ سُكْنَى دَارِ الْإِسْلَامِ , وَهَؤُلَاءِ كَغَيْرِهِمْ فِي الِانْتِفَاعِ بِالدَّارِ , فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ الْجِزْيَةُ , كَمَا أَنَّ الْأُجْرَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ .
43 -يَسْتَوْفِي الْعَامِلُ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَفْقَ دِيوَانٍ يَشْتَمِلُ عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ وَمَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ . قَالَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ:"وَيُثْبِتُ الْإِمَامُ عَدَدَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَسْمَاءَهُمْ , وَيُحَلِّيهِمْ بِالصِّفَاتِ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ بِالْأَيَّامِ فَيَقُولُ: طَوِيلٌ , أَوْ قَصِيرٌ , أَوْ رَبْعَةٌ , وَأَبْيَضُ , أَوْ أَسْوَدُ , أَوْ أَسْمَرُ , أَوْ أَشْقَرُ , وَأَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ , أَوْ مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ , أَوْ أَقْنَى الْأَنْفِ . وَيَكْتُبُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ , وَيَجْعَلُ عَلَى كُلِّ طَائِفَةٍ عَرِيفًا , لِيَجْمَعَهُمْ عِنْدَ أَخْذِ الْجِزْيَةِ , وَيَكْتُبُ مَنْ يَدْخُلُ مَعَهُمْ فِي الْجِزْيَةِ بِالْبُلُوغِ , وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْهُمْ بِالْمَوْتِ ."
مِقْدَارُ الْجِزْيَةِ: