اعلموا ـ أيها المؤمنون ـ أن هذه الدول التي أمسكت بزمام العالم الآن، إنما هي أورام سرطانية خبيثة، لن يكتب لها البقاء، فلا تملك من مقومات البقاء إلا ضعف هذه الأمة، فإذا ما قويت هذه الأمة فلن يكون لأمة غيرها غلبة ولا منعة.
أيها المؤمنون، لنعلم جميعًا وليعلم العالم كله أن النصر لنا مهما طالت الهزيمة، وأن الفجر آت مهما امتد الظلام.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [آل عمران:139-142] .
ناصر بن محمد الأحمد
الخبر
النور
الخطبة الأولى
أما بعد: سيشهد العالم بعد أيام معدودات نهاية عام ميلادي ودخول عام جديد، وكما لا يخفى على الجميع أنه سيصحب ذلك مناسبتان أو عيدان من أعياد النصارى كما هو مقرر في دينهم المحرف الفاسد.
وخلال هذه الأيام تجد هناك التجهيزات والاستعدادات من قبل النصارى لاستقبال هذه المناسبة، سواء كانت في دولهم وبلادهم أو كانت في المجتمعات والأوساط التي يعيشون ويتجمعون فيها خارج بلادهم.
(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 3310)