5 -ذهب الحنفيّة في الأصحّ والشّافعيّة على القول الرّاجح المختار والحنابلة إلى أنّ ثياب مدمني الخمر طاهرة ولا تكره الصّلاة فيها , لأنّه - كما قال صاحب الهداية - لم يكره من ثياب أهل الذّمّة إلا السّراويل مع استحلالهم الخمر فهذا أولى , وقال في الفتح: قال بعض المشايخ - مشايخ الحنفيّة -: تكره الصّلاة في ثياب الفسقة لأنّهم لا يتّقون الخمور , وقال جماعات من الخراسانيين من الشّافعيّة بنجاسة ثياب مدمني الخمر والقصّابين وشبههم ممّن يخالط النّجاسة ولا يتصوّن منها .
وقال المالكيّة: ثياب شارب الخمر من المسلمين لا تجوز الصّلاة فيها عند تحقق النّجاسة أو ظنّها , لا إن شكّ في نجاستها فإنّه تجوز الصّلاة فيها تقديمًا للأصل على الغالب .
أكل الأفيون للمدمن عليه:
6 -قال ابن عابدين: سئل ابن حجرٍ المكّي عمّن ابتلي بأكل نحو الأفيون , وصار إن لم يأكل منه هلك , فأجاب: إن علم ذلك قطعًا حلّ له , بل وجب لاضطراره إلى إبقاء روحه كالميتة للمضطرّ , ويجب عليه التّدريج في تنقيصه شيئًا فشيئًا حتّى يزول تولع المعدة به من غير أن تشعر , فإن ترك ذلك فهو آثم فاسق , ثمّ نقل ابن عابدين عن الخير الرّمليّ قوله: وقواعدنا لا تخالفه .
13 -ينصب الإمام على المعابر في طرق الأسفار عشّارين للجباية ممّن يمر عليهم بأموال التّجارة من المسلمين وأهل الذّمّة وأهل الحرب إذا أتوا بأموالهم إلى بلاد الإسلام , فيأخذ من أهل الإسلام ما يجب عليهم من زكاة , ويأخذ من أهل الذّمّة نصف العشر , ويأخذ من أهل الحرب العشر .
والتّفصيل في مصطلح ( زكاة ف / 155 , وعشر ف / 13 وما بعدها ) .
مُسْتأمِن * (2)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13563)
(2) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13716)