بِهِ إذَا دَخَلَ الْمَوْعُودُ بِسَبَبِ الْوَعْدِ فِي شَيْءٍ , قَالَ سَحْنُونٍ: الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ الْوَعْدِ إذَا قَالَ: اهْدِمْ دَارَك وَأَنَا أُسْلِفُك مَا تَبْنِي بِهِ , أَوْ اُخْرُجْ إلَى الْحَجِّ أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةً أَوْ تَزَوَّجْ وَأَنَا أُسْلِفُك , لِأَنَّك أَدْخَلْته بِوَعْدِك فِي ذَلِكَ , أَمَّا مُجَرَّدُ الْوَعْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ , بَلْ الْوَفَاءُ بِهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ . وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ: قَوْلُهُمْ الْوَعْدُ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ مُشْكِلٌ , لِمُخَالَفَتِهِ ظَاهِرَ الْآيَاتِ وَالسُّنَّةِ , وَلِأَنَّ خُلْفَهُ كَذِبٌ , وَهُوَ مِنْ خِصَالِ الْمُنَافِقِينَ .
44 -أ - الِالْتِزَامَاتُ الَّتِي تَنْشَأُ نَتِيجَةَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ , كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ , فَهَذِهِ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَسْخُهَا وَعَدَمُ الِالْتِزَامِ بِمُقْتَضَاهَا , هَذَا مَعَ مُرَاعَاةِ مَا يَشْتَرِطُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ حِينَ الْفَسْخِ مِنْ نَضُوضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ , وَكَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِالْوَكَالَةِ .
مَا يَلْزَمُ الْكَافِرَ إذَا أَسْلَمَ مِنْ التَّكَالِيفِ السَّابِقَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ (1)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1368)