11 -ينتقض عهد الذّمّة بلحوق الذّمّيّ بدار الحرب , لأنّه صار بلحوقه دار الحرب حربًا علينا , فيخلو عقد الذّمّة عن الفائدة , وهو دفع شرّه عنّا . ( ر: أهل الذّمّة ف 42 ) .
ز - النّهي عن ألفاظٍ معيّنةٍ (1) :
13 -ورد النّهي عن بعض الألفاظ لمقاصد شرعيّةٍ كقوله تعالى: { لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا }
ومن ذلك النّهي عن تسمية العنب بالكرمة , وصلاة المغرب بالعتمة ، والنّهي عن ألفاظ سلام الجاهليّة عم صباحًا ومساءً , والنّهي عن ابتداء أهل الذّمّة بألفاظ السّلام الخاصّة بالمؤمنين ، ونحو ذلك . وتنظر تفصيلات ذلك في مصطلحاتها .
الحكم بإسلام اللّقيط أو كفره (2) :
10 -اختلف الفقهاء في الأصل الّذي يحكم به على اللّقيط من حيث الإسلام أو الكفر , هل يكون الأصل في ذلك هو الدّار الّتي وجد فيها من حيث كونها دار إسلامٍ أو دار كفرٍ أو أنّ الأصل في ذلك هو حال الواجد من كونه مسلمًا أو غير مسلمٍ ؟
فذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ المعتبر في ذلك هو الدّار الّتي يوجد فيها اللّقيط فإن كانت الدّار دار إسلامٍ حكم بإسلامه تبعًا للدّار الّتي وجد فيها , والدّار الّتي تعتبر دار إسلامٍ عندهم هي:
أ - دار يسكنها المسلمون ولو كان فيها أهل ذمّةٍ تغليبًا للإسلام ولظاهر الدّار ولأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
ب - دار فتحها المسلمون وقبل ملكها أقروها بيد الكفّار صلحًا .
ج - دار فتحها المسلمون وملكوها عنوةً وأقروا أهلها عليها بجزية .
د - دار كان المسلمون يسكنونها ثمّ أجلاهم الكفّار عنها .
ففي هذه الأماكن يعتبر اللّقيط الّذي يوجد فيها مسلمًا لكن بشرط أن يوجد بها مسلم يمكن أن يكون اللّقيط منه لأنّه يحتمل أن يكون لذلك المسلم تغليبًا للإسلام .
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12965)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13000)