فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1411

15 -الذّمّي كالمسلم في إيجاب الخمس وفي عدم اشتراط إذن الإمام لاستحقاق الملك . يقول الشّيباني: وما أصاب الذّمّي من ركازٍ في دار الإسلام أو معدنٍ ذهبٍ أو فضّةٍ أو رصاصٍ أو زئبقٍ فهو والمسلم فيه سواء , يخمّس ما أصاب وما بقي فهو له , سواء كان بإذن الإمام أو بغير إذن الإمام , لأنّه من أهل دارنا ويجري عليه حكمنا فكان بمنزلة المسلم أمّا الحربي المستأمن فقال الشّيباني: إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمانٍ فأصاب ركازًا أو معدنًا , فاستخرج منه ذهبًا أو ورقًا أو حديدًا فإنّ إمام المسلمين يأخذه منه كلّه , ولا يكون له شيء , لأنّ هذا غنيمة , فإنّ المسلمين أوجفوا عليها الخيل , ألا ترى أنّ المسلم لو كان هو الّذي أصاب يخمّس والباقي له , ولو لم يكن غنيمةً لكان لا خمس فيه , والحربي لا حقّ له في غنائم المسلمين , فإن كان الحربي المستأمن استأذن إمام المسلمين في طلب ذلك والعمل فيه حتّى يستخرجه فأذن له في ذلك , فعمل فأصاب شيئًا خمّس ما أصاب وكان ما بقي للحربيّ المستأمن , لأنّ الحربيّ المستأمن لو قاتل المشركين بإذن الإمام صار له في الغنيمة نصيب , حتّى أنّه يرضخ له كما يرضخ للذّمّيّ .

وقال: لو أنّ الحربيّ المستأمن استأذن الإمام في طلب الكنوز والمعادن , فأذن له الإمام على أنّ للمسلمين ممّا يصيب النّصف وله النّصف , فعمل على هذا فأصاب ركازًا معدنًا فإنّ الإمام يأخذ نصف ما أصاب والحربي نصفه , وذلك لأنّ الحربيّ المستأمن إنّما يستحق من الرّكاز الّذي أصابه في دار الإسلام ما استحقه بشرط إذن الإمام , فإنّه لو أصابه بعد إذن الإمام أخذ منه , وإذا كان استحقاقه بالشّرط ، والإمام شرط له النّصف فلا يستحق أكثر من النّصف .

ثمّ الإمام يأخذ خمس ما أصاب الحربي من النّصف الّذي أخذه من الحربيّ فيجعله للفقراء , ويجعل النّصف للمقاتلة , وذلك لأنّ إذن الإمام يصيّر ما أصابه الحربي غنيمةً يجب فيها الخمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت