فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1411

29 -إذَا أَتْلَفَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ لِمُسْلِمٍ فَلَا ضَمَانَ اتِّفَاقًا ; لِعَدَمِ تَقَوُّمِهِمَا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ . وَكَذَلِكَ إتْلَافُهُمَا لِأَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ; لِأَنَّ مَا لَا يَكُونُ مَضْمُونًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ . لَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ صَرَّحُوا بِضَمَانِ مُتْلِفِهِمَا لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ; لِأَنَّهُمَا مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّهِمْ , وَبِهَذَا قَالَ الْمَالِكِيَّةُ , إذَا لَمْ يُظْهِرْ الذِّمِّيُّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ , وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: ( ضَمَانٌ ) .

ج - اسْتِئْجَارُ الذِّمِّيِّ مُسْلِمًا لِلْخِدْمَةِ :

30 -تَجُوزُ مُعَامَلَةُ الْإِيجَارِ وَالِاسْتِئْجَارِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الْجُمْلَةِ , لَكِنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا لِإِجْرَاءِ عَمَلٍ , فَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ الَّذِي يُؤَاجِرُ الْمُسْلِمَ لِلْقِيَامِ بِهِ مِمَّا يَجُوزُ لِنَفْسِهِ كَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ وَالْحَرْثِ فَلَا بَأْسَ بِهِ , أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ كَعَصْرِ الْخُمُورِ وَرَعْيِ الْخَنَازِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ . وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْمُسْلِمِ لِخِدْمَةِ الذِّمِّيِّ الشَّخْصِيَّةِ ; لِمَا فِيهِ مِنْ إذْلَالِ الْمُسْلِمِ لِخِدْمَةِ الْكَافِرِ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: ( إجَارَةٍ )

د - وَكَالَةُ الذِّمِّيِّ فِي نِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت