5 -يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْإِمَامُ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ عَهْدًا لِلْمَصْلَحَةِ يَتْرُكُ بِمُوجَبِهِ الْقِتَالَ مُدَّةً بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ , فَتَكُونُ تِلْكَ الدَّارُ دَارَ عَهْدٍ . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: ( هُدْنَةٌ ) .
وَقَسَّمَ الْفُقَهَاءُ عَقْدَ الصُّلْحِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ إلَى قِسْمَيْنِ:
أ - قِسْمٌ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَرَاضِيُ لَنَا , وَنُقِرُّهَا بِأَيْدِيهِمْ بِخَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ لَنَا . فَهَذَا الصُّلْحُ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ , وَيَكُونُ الْخَرَاجُ الَّذِي يُؤَدُّونَهُ أُجْرَةً لَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ , وَيُؤْخَذُ خَرَاجُهَا إذَا انْتَقَلَتْ إلَى مُسْلِمٍ , وَهُمْ يَصِيرُونَ أَهْلَ عَهْدٍ . وَالدَّارُ دَارُ إسْلَامٍ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَصَرَّفُوا فِيهَا بِالْبَيْعِ , أَوْ الرَّهْنِ , فَإِنْ دَفَعُوا الْجِزْيَةَ عَنْ رِقَابِهِمْ جَازَ إقْرَارُهُمْ عَلَى التَّأْبِيدِ , وَإِنْ مَنَعُوا الْجِزْيَةَ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَيْهَا , وَلَمْ يُقَرُّوا فِيهَا إلَّا الْمُدَّةَ الَّتِي يُقَرُّ فِيهَا أَهْلُ الْهُدْنَةِ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7116)