فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1411

وأمّا في الدنيا فيختلف حكم الكافر في حالة العهد عنه في غير حالة العهد: ففي غير حالة العهد يجوز قتل المقاتلين من الكفّار , لأنّ كلّ من يقاتل يجوز قتله . ( ر: أهل الحرب ف 11 ) .

ولا يجوز قتل النّساء والصّبيان والمجانين والخنثى المشكل باتّفاق الفقهاء , وكذلك لا يجوز قتل الشيوخ عند جمهور الفقهاء .

وصرّح الحنابلة بأنّ الفلاح الّذي لا يقاتل لا ينبغي أنّ يقتل لما روي عن عمر رضي الله عنه أنّه قال: اتّقوا اللّه في الفلاحين الّذين لا ينصبون لكم الحرب .

وقال الأوزاعي: لا يقتل الحرّاث إذا علم أنّه ليس من المقاتلة . ( ر: جهاد ف 29 ) .

وأمّا في حالة العهد فيعصم دم الكافر وماله بتفصيل في مصطلحات: ( أهل الذّمّة , مستأمن , هدنة ) .

نكاح المسلم كافرةً ونكاح الكافر مسلمةً(1):

21 -يحرم على المسلم أن يتزوّج ممّن لا كتاب لها من الكفّار لقول اللّه تعالى: { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } وهذا باتّفاق .

قال ابن قدامة: لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم .

والعلّة في تحريم نكاح المشركات كما يقول الكاساني: إنّ ازدواج الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدّينيّة لا يحصل السكن والمودّة الّتي هي قوام مقاصد النّكاح .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12662)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت