فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1411

2/ الحفاظ على خصوصية المجتمع المسلم، ومنها مطالبته بالتزام الزي الموافق لهدي الإسلام، ومنعه من تقليد غير المسلمين، مما يكون سببًا في ذوبان الشخصية، ولهذا لو تنازل المسلمون عن لباس الحشمة، وتشبهوا بلباس غير المسلمين، لم يطالب أولئك بالتميز عنهم.

3/ التفريق في الأحكام أثناء تطبيق قوانين الشريعة، خاصة في الأحكام التي تندرج تحت عمل الحسبة، وفي أعمال البيع والتجارة، فيؤخذ المسلمون بما هو من دين الإسلام، ولا يطالب غيرهم بما تكفلت الشريعة بإسقاطه، أو عدم مؤاخذتهم به، كالجهاد والصلاة والصيام، وكدخول الكنائس والعمل فيها، وكأكل الربا والخنزير، وشرب الخمر، لو عثر عليهم متلبسين بشيء من ذلك.

ثم إننا نرى أن غير المسلمين في بلادهم لا يحترمون مشاعر المسلمين وخصوصياتهم الدينية، ألا ترى العالم قد فضل عطلة اليهود والنصارى السبت والأحد على عطلة المسلمين الجمعة، ولم يرفع رأسًا بأعيادهم، ولا تأريخهم الهجري، ولم يمتنع من المجاهرة بشرب الخمر، والزنا، والربا، والتعري.. وكلها محرمة في دين المسلمين، ولم يقل أحد بأن ذلك غير لائق في العصر الحاضر، وهذه الأمور التي يفعلها غير المسلمين لأشد ضررًا على المسلمين من دعوة غير المسلمين إلى الامتياز بزي معين، روعيت فيه مصالح الطرفين، وكان القصد الأول منه الحفاظ على هوية المجتمع المسلم، وليس انتقاص غيرهم، أو الإساءة إليهم.والله أعلم.

تاريخ الفتوى: ... 27 ربيع الثاني 1422 / 19-07-2001

السؤال

إذا كانت البلد نصفها مسلم ونصفها الآخر مسيحي فهل يطالب المسلمون بتطبيق الشريعة حتى على المسيحيين ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمسلمون مطالبون بتطبيق شريعة الإسلام في كل مكان لهم فيه سلطان ونفوذ واستطاعة.

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت