أَمَّا مَا يَأْخُذُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ زَكَاةٌ يُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الزَّكَوِيَّةِ وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ , إلَّا أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَالًا بَاطِنًا لَكِنَّهُ لَمَّا انْتَقَلَ صَاحِبُهُ بِهِ فِي الْبِلَادِ أَصْبَحَ فِي حُكْمِ الْمَالِ الظَّاهِرِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَابِدِينَ , وَلِذَا كَانَتْ وِلَايَةُ قَبْضِ زَكَاتِهِ إلَى الْإِمَامِ , كَالسَّوَائِمِ وَالزُّرُوعِ . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِتَحْلِيفِ مَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ إنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ عَلَى مَا بِيَدِهِ , أَوْ ادَّعَى أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ , فَإِنْ حَلَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ , وَكَذَا إنْ قَالَ أَدَّيْتهَا إلَى عَاشِرٍ آخَرَ وَأَخْرَجَ بَرَاءَةً ( إيصَالًا رَسْمِيًّا بِهَا ) , وَكَذَا إنْ قَالَ أَدَّيْتهَا بِنَفْسِي إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ . وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَا مَعَهُ نِصَابًا فَأَكْثَرَ حَتَّى يَجِبَ الْأَخْذُ مِنْهُ , فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ وَلَهُ فِي الْمِصْرِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ فَلَا وِلَايَةَ لِلْعَاشِرِ عَلَى الْأَخْذِ مِنْهُ ; لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ . وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَاشِرِ مَا يُشْتَرَطُ فِي السَّاعِي كَمَا تَقَدَّمَ وَأَنْ يَأْمَنَ الْمُسَافِرُونَ بِحِمَايَتِهِ مِنْ اللُّصُوصِ .
(1) -الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 8266)