, وَلَا يَصْلُحُ , وَلَا يَسَعُ , وَالْحَمْلُ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ بِمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ , وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْعَفْوُ , وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ , وَإِنَّمَا أَكْرَهُ الْقَبَالَةَ لِأَنِّي لَا آمَنُ أَنْ يُحَمِّلَ هَذَا الْمُتَقَبِّلُ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ , فَيُعَامِلَهُمْ بِمَا وَصَفْت لَك , فَيَضُرَّ ذَلِكَ بِهِمْ , فَيُخَرِّبُوا مَا عَمَّرُوا وَيَدَعُوهُ , فَيَنْكَسِرَ الْخَرَاجُ , فَلَيْسَ يَبْقَى عَلَى الْفَسَادِ شَيْءٌ , وَلَنْ يَقِلَّ مَعَ الصَّلَاحِ شَيْءٌ , إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَى عَنْ الْفَسَادِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إصْلَاحِهَا } . وَاسْتَدَلُّوا بِآثَارٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَيْضًا , فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ: قَالَ: قُلْت لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: إنَّا نَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ فَنُصِيبُ مِنْ ثِمَارِهَا - يَعْنِي الْفَضْلَ - قَالَ: ذَلِكَ الرِّبَا الْعَجْلَانُ , وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: أَتَقَبَّلُ مِنْك الْأَيْلَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَضَرَبَهُ مِائَةً وَصَلَبَهُ حَيًّا . وَرَوَى أَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّهُ قَالَ: الْقَبَالَاتُ حَرَامٌ , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: إنَّهَا رِبًا .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11995)