فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1411

جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، لا يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار ) ). هذا من بقي على دينه الحقيقي فكيف بمن ادعى أن عزيرًا ابن الله وأن الآلهة ثلاثة. تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وكيف بمن يقول أنه لا دين ولا جنة ولا نار، إنما إلهه الدرهم والدولار.

كيف يُتفق معهم ويستجاب لهم على ما يسمى وحدة الأديان أو التقارب بينها نسأل الله العافية والرشاد.

مصطفى بن سعيد إيتيم

مكة المكرمة

الخطبة الأولى

أما بعد:

لقد بعث الله سبحانه وتعالى نبيه محمدًا إلى الناس كافة: عربهم وعجمهم، باديهم وحاضرهم، إنسهم وجنهم، قال تعالى: وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون [سبأ: 28] ، وأمره سبحانه أن يقول: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا [الأعراف: 158] .

بعثه الله سبحانه وأهل الأرض صنفان: أهل كتاب، وزنادقة لا كتاب لهم، وكان أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى أشرف الصنفين لما عندهم من النصيب من الكتاب الذي أوتوه على نسيانهم حظًا منه، وتحريفهم لما حرّفوا.

(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 1651)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت