3 -عن السؤال الثالث إذا تم زواج المسلم بالمسيحية على الطريقة المدنية - بإيجاب وقبول وحضرة شاهدين مسلمين انعقد الزواج صحيحا شرعا أما إجراء العقد في الكنيسة - فالمعروف أن الكنيسة لا تعقد إلا لمسيحيين من أهل طائفتها - فلا يصح للمسلم حينئذ أن يعقد زواجه هناك .
ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
نص السؤال
من المواطن ج م ك بطلبه المقيد برقم 388 سنة 1965 م قال إنه مسيحى ومذهبه الروم الأرثوذكس وتزوج بامرأة مذهبها قبطية أرثوذكس بتاريخ 15/1/1939 .
ثم طلقها في أبريل سنة 1964 وحكم لصالحه بالطلاق استئنافيا بتاريخ 21/4/1965 وطلب السائل ما إذا كان على المطلقة المذكورة عدة أم لا .
نص الفتوى
اختلف فقهاء الحنفية في وجوب العدة على الذمية (مسيحية أو يهودية) إذا طلقها زوجها الذمى ولم تكن حاملا فقال الإمام أبو حنيفة رضى الله عنه إذا كان في ديانتهم أن لا عدة عليها فلا تجب عليها العدة .
لأن العدة فيها معنى العبادة والقربة ولا يمكن إيجابها حقا للزوج لأنه لا يعتقد بذلك، ولاحقا لله تعالى لأنهم غير مخاطبين بما هو عبادة أو قربة، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون، وقال الصاحبان - أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى تجب عليها العدة، أن أهل الذمة قد التزموا أحكامنا بعقد الذمة، فيجب أن تسرى عليهم أحكامنا .
ويترتب على الخلاف في وجوب العدة وعدم وجوبها فيما ذكر خلاف في وجوب النفقة وعدم وجوبها - فمن قال بوجوب العدة يقول بوجوب النفقة في مدتها - ومن قال بعدم وجبها لا يوجب النفقة .
والراجح قول الإمام وعليه متون الفقه .
وقد نقل صاحب تنقيح الفتاوى الحامدية عن جمال الإسلام أنه الصحيح والمعتمد عند فقهاء المذهب .
(1) - فتاوى الأزهر - (ج 2 / ص 100) -مطلقة الذمى وعدتها- المفتي أحمد هريدى .4 يولية 1965م