أما غير المحارب فلا يجوز قتله، ومثال ذلك: الذمي من اليهود أو النصارى، ممن هو مرتبط مع المسلمين بعقد ذمة.
قال الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة: ( الكفار إما أهل حرب، وإما أهل عهد، وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة، وأهل هدنة، وأهل أمان…) لكن من نقض عهده منهم بسب الله، أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم استحق القتل، لكن هذا يرجع إلى ولي أمر المسلمين. وعلى أية حال فلا يجوز قتل المعاهد إلا إذا أتى بما يستوجب القتل شرعًا، أما قتله بدون سبب فلا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا من قتل نفسًا معاهدة، له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا"رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وهذا الموضوع يحتمل البسط، لكن نكتفي بما ذكرنا.
والله أعلم.
السؤال
1-بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد. أنا رجل مسلم (رقيق القلب جدا) أعيش في أمريكا. كلما سمعت شكوى من أحد كأن يكون في ضائقة مالية مثلا أهب بمساعدته، سواء بإعطائه قرضا أو هبة. وضمن من يخدمني في مكان عملي عمال نظافة (غير مسلمين بطبيعة الحال) ، فإن شعرت بأن أحدهم في ضيق مالي أساعده على الفور بإعطائه مالا كهبة (ليست من الزكاة بالطبع) . سؤالي الآن، هل هذا حرام أو مكروه، وإن كان فهل معنى ذلك ألا أساعد إلا المسلمين فقط؟ أفيدوني أفادكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف الفقهاء في جواز صدقة التطوع على الكافر، وسبب الخلاف هو أن الصدقة تمليك لأجل الثواب، وهل يثاب الشخص بالإنفاق على الكافر؟
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 1512) - رقم الفتوى 12798 التصدق على الكافر... رؤية شرعية -تاريخ الفتوى: 02 ذو القعدة 1422