41 -وَمَا سَبَقَ إنَّمَا هُوَ فِي الْجُمْلَةِ , إذْ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلَاتٌ وَتَفْرِيعَاتٌ , وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلًا: اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِجْبَارِ عَلَى الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ الْمَشْرُوعِ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ , فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُقْضَى بِالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ , وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ يُؤْمَرُ بِالْوَفَاءِ وَلَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ , وَقِيلَ يُقْضَى بِهِ , وَفِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ . وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يُجِيزُ الْحَجْرَ فِي الدَّيْنِ , لِأَنَّ فِي الْحَجْرِ إهْدَارَ آدَمِيَّةِ الْمَدِينِ , بَلْ لَا يُجِيزُ لِلْحَاكِمِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ , وَإِنَّمَا يُجْبِرُهُ عَلَى بَيْعِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ . وَهَكَذَا , وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ .