ثم إن ( كتاب الأموال لأبى عبيد ص 46 ) عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه وهو من خلفاء المسلمين العلماء العاملين كتب إلى عامله على البصرة كتابا ومما جاء فيه (وانظر من قبلك من أهل الذمة قد كبرت سنه وضعفت قوته وخلت عنه المكاسب، فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه) - ومعناه اجعل لمن هذا حاله راتبا دوريا ولا تدعه حتى يطلب بنفسه .
وبهذا الأساس قال فقهاء مذاهب الأئمة مالك والشافعى وأحمد بن حنبل رحمهم الله بجواز الهبة والوصية من غير المسلم للمسلم .
باعتبارها من عقود التبرعات والصلات التى تجوز بين أهل الأديان مادامت لغير معصية .
ولقد نص الفقه الشافعى ( حواشى تحفة المحتاج شرح المنهاج ص 5، وحاشية البحيرمى أيضا على منهج الطلاب ج - 3 ص 268، وحاشية البحيرمى أيضا على شرح الخطيب ج - 3 ص 293 ) صراحة على جواز وصية غير المسلم ببناء مسجد للمسلمين، ولما كانت الوصية من عقود التبرعات، وكانت جائزة من غير المسلم ببناء مسجد للمسلمين، كان التبرع من غير المسلم فورا ببناء المسجد أو المساهمة في بنائه جائزا .
لما كان ذلك كان جائزا شرعا للمسلمين المتواجدين في ولاية نيوجرسى الأمريكية أو أية جهة من العالم أن يتلقوا أى تبرعات لبناء المسجد سواء من الحكومة أو من الأفراد دون نظر إلى ديانتهم لأن المساجد لله خالق الناس جميعا .والله سبحانه وتعالى أعلم .
نص السؤال
(1) - فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 186) -أملاك غير المسلمين في بلاد المسلمين ليست فيئا أو غنيمة -المفتي - حسن مأمون .10 ذوالقعدة 1376 هجرية - 9 يونية 1957 م