فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1411

بَيْنَهُمْ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ الزَّانِيَيْنِ مِنْ الْيَهُودِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعِ إقْرَارٍ مِنْهُمَا وَلَا شَهَادَةِ مُسْلِمٍ عَلَيْهِمَا وَلَوْلَا قَبُولُ شَهَادَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ .(1)

وَأَمَّا مَا يَرْوِيهِ بَعْضُ الْعَامَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَقَدْ آذَانِي"فَهَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَكَيْفَ ذَلِكَ وَأَذَاهُمْ قَدْ يَكُونُ بِحَقِّ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ حَقٍّ بَلْ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } فَكَيْفَ يُحَرِّمُ أَذَى الْكُفَّارِ مُطْلَقًا ؟ وَأَيُّ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْ الْكُفْرِ ؟ . وَلَكِنْ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ العرباض بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ إلَّا بِإِذْنِ وَلَا ضَرْبَ أَبِشَارِّهِمْ وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إذَا أَعْطَوْكُمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ } وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَذِلُّوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوهُمْ . وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(1) - مجموع الفتاوى - (ج 28 / ص 653)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت