فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1411

الْمَقَامِ أَبْلَغُ إلَى هَذَا الْمَقْصُودِ . وَلِلتَّفْصِيلِ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُمْنَعُ تَشَبُّهُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهِ بِالْمُسْلِمِينَ تُنْظَرُ أَبْوَابُ الْجِزْيَةِ وَعَقْدُ الذِّمَّةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ

إتْلَافُ الصَّلِيبِ(1)

13 -مَنْ كَسَرَ صَلِيبًا لِمُسْلِمٍ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ اتِّفَاقًا . وَإِنْ كَانَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ , فَإِنْ أَظْهَرُوهُ كَانَتْ إزَالَتُهُ وَاجِبَةً , وَلَا ضَمَانَ أَيْضًا . وَإِنْ كَانَ اقْتِنَاؤُهُمْ لَهُ عَلَى وَجْهٍ يُقَرُّونَ عَلَيْهِ , كَاَلَّذِي يَجْعَلُونَهُ فِي دَاخِلِ كَنَائِسِهِمْ أَوْ بُيُوتِهِمْ , يُسِرُّونَهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُظْهِرُونَهُ , فَإِنْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ وَجَبَ رَدُّهُ اتِّفَاقًا . أَمَّا إنْ أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ , فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ بِذَلِكَ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فِيهِ الضَّمَانُ , بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ فِي ضَمَانِ الْمُسْلِمِ خَمْرَ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ فِي حَقِّهِمْ كَتَقَوُّمِ الْخَلِّ فِي حَقِّنَا . وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: لَا يَضْمَنُ الْمُسْلِمُ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ لِمُسْلِمٍ وَلَا لِذِمِّيٍّ , وَهَكَذَا إذَا أَتْلَفَهُمَا ذِمِّيٌّ عَلَى ذِمِّيٍّ ; لِأَنَّهُ سَقَطَ تَقَوُّمُهُمَا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ فَكَذَا فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَنَا فِي الْأَحْكَامِ , فَلَا يَجِبُ بِإِتْلَافِهِمَا مَالٌ مُتَقَوِّمٌ , وَهُوَ الضَّمَانُ , فَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي الصَّلِيبِ ; وَلِأَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ , فَالتَّحْرِيمُ ثَابِتٌ فِي حَقِّهِمْ , لَكِنَّا

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4246)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت