إن لهذا النبي العظيم علينا حقوقًا، أعظمها الإيمان به واتباعه ومحبته وتوقيره وتَعْزِيره والتمسّك بسنته ولزوم منهجه وطريقته والدفاع عنه وعن دينه وشرعته. قال شيخ الإسلام:"إن تَعْزِيره عليه الصلاة والسلام نصره ومنعه، وتوقيره إجلاله وتعظيمه، وذلك يوجب صون عرضه بكل طريق، بل ذلك أولى درجات التَعْزِير والتوقير، فلا يجوز أن نصالح أهل الذمّة على أن يُسمعونا شتم نبينا ويُظهروا ذلك، فإن تمكينهم من ذلك ترك للتعْزِير والتوقير، بل الواجب أن نكفّهم عن ذلك ونزجرهم عنه بكل طريق"اهـ.
ولئن كان هناك"مليون ضد محمد"فإننا مليار مع محمد ، وإن الواجب علينا أن نجابه أولئك، ونتولّى الدفاع عنه وبيان صورته الصحيحة بذكر مواقف من سيرته العطرة، وأن نربّي أنفسنا وأبناءنا على ضوء سنته وسيرته ونسير على منهاجها.
وعلى كل واحد منا أن يقدّم ما يستطيع في سبيل الدفاع عن إمامه وقدوته وسيده ونبيه محمد ، ولسان حاله يقول:
فإن أبي ووالده وعِرْضِي…لعِرْض محمدٍ منكم فِدَاءُ
اللهم اجعل حُبّك وحبّ رسولك محمد أحبّ إلينا من أنفسنا وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم ارزقنا اتباعه، وأكرمنا بشفاعته، وأَوْرِدْنا حوضه، وارزقنا مُرافَقته في الجنة...
سامي بن عبد العزيز الماجد
الرياض
جامع الرائد
الخطبة الأولى
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] .
(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 4928)