فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1411

12 -قال الحنفيّة: إذا وجد الكنز في أرضٍ مملوكةٍ فإمّا أن تكون مملوكةً لغير معيّنٍ أو مملوكةً لمعيّنٍ , والأراضي المملوكة لغير معيّنٍ هي الّتي آلت إلى المسلمين بلا قتالٍ ولا إيجاف خيلٍ ولا ركابٍ , وكذا الّتي آلت إلى بيت المال لموت المالك من غير وارثٍ , كما صرّح به بعض الفقهاء فيما يتعلّق بأراضي مصر , وتنتقل ملكيّة هذا النّوع من الأرضين إلى بيت المال وتصير أملاك دولةٍ , فيملكها جميع المسلمين , واعتبرها بعض الفقهاء وقفًا , وحكم ما يوجد من كنزٍ في هذا النّوع من الأراضي أن يذهب خمسه لبيت المال أمّا الباقي وهو الأربعة الأخماس فالقياس أن يذهب إلى الواجد على مذهب أبي يوسف والحنابلة , أو إلى المختطّ له الأوّل إن عرف , وإلا فلبيت المال أو للجيش وورثته عند القائلين به حسبما يأتي تفصيله , وفي هذا يذكر ابن عابدين أنّه لم ير حكم ما وجد في أرضٍ مملوكةٍ لغير معيّنٍ , ثمّ يقول: والّذي يظهر لي أنّ الكلّ لبيت المال , أمّا الخمس فظاهر , وأمّا الباقي فلوجود المالك - وهو جميع المسلمين - فيأخذه وكيلهم وهو السلطان. وهو مذهب المالكيّة بناءً على أصلهم في صرف الباقي بعد الخمس أو دفع نسبة الزّكاة إلى مالك الأرض , ويفسّر الخرشي هذا الأصل بقوله: باقي الرّكاز سواء وجب فيه الخمس أو الزّكاة , وهو الأربعة الأخماس في الأوّل والباقي بعد ربع العشر في الثّاني لمالك الأرض , وأراد بالمالك حقيقةً أو حكمًا , بدليل قوله: ولو جيشًا , فإنّ الأرض لا تملّك للجيش , لأنّها بمجرّد الاستيلاء تصير وقفًا , فإن لم يوجد فهو مال جهلت أربابه , قال مطرّف وابن الماجشون وابن نافعٍ: لواجده , وحكى ابن شاسٍ عن سحنونٍ أنّه كاللقطة , ومفاده أنّ الأربعة الأخماس تذهب إلى مالك الأرض , سواء كان معيّنًا أو غير معيّنٍ .

ملكيّة الكنوز الإسلاميّة :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت