فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1411

13 -تأخذ هذه الكنوز حكم اللقطة في المذاهب المختلفة , لأنّها مال مسلمٍ لا يعرف على التّعيين , من حيث وجوب الالتقاط , والتّعريف ومدّته والتّملك والانتفاع بها , وضمانها بعد التّصدق , وما إلى ذلك . ( ر: لقطة ) .

مسائل فقهيّة خاصّة بالكنز :

أ - حكم التّنقيب عن الكنوز:

14 -بحث الفقهاء المسلمون حكم التّنقيب عن الكنوز ولم يروا حرمته فيما نصوا عليه , لإيجاب الشّريعة الخمس فيما خرج منها , ممّا يدل بوجه الاقتضاء على حلّ استخراجه وجواز البحث عنه , وما روي عنهم من الكراهة أو الحرمة فإنّما هو لمعنىً آخر , من ذلك أنّ مالكًا قد كره الحفر في القبور ولو كانت لموتى الجاهليّة تعظيمًا لحرمة الموت , ففي المدوّنة: قال مالك: أكره حفر قبور الجاهليّة والطّلب فيها ولست أراه حرامًا , فما نيل فيها من أموال الجاهليّة ففيه الخمس , وذلك - كما جاء في حاشية الدسوقيّ - لإخلاله بالمروءة , وخوف مصادفة قبر صالحٍ من نبيٍّ أو وليٍّ , واعلم أنّ مثل قبر الجاهليّ في كراهة الحفر لأجل أخذ ما فيه من المال قبر من لا يعرف هل هو من المسلمين أو الكفّار , وكذا قبور أهل الذّمّة , أي الكفّار تحقيقًا , وأمّا نبش قبور المسلمين فحرام , وحكم ما وجد فيها حكم اللقطة , وقد خالف أشهب في هذا , ورأى جواز نبش قبر الجاهليّ وأخذ ما فيه من مالٍ وعرضٍ , وفيه الخمس , وهو مذهب الأحناف , فعندهم أنّه لا بأس بنبش قبور الكفّار طلبًا للمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت