وعليهم أن يُخرِجوا منها الرومَ واللصوصَ .
فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم .
ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثلُ ما على أهل إيليا من الجزية .
ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعَهم (أي كنائسهم) وصُلُبَهم (أي صلبانهم) ، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعِهم وصُلُبهم حتى يبلغوا مأمنهم.
ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان ، فمن شاء منهم قعد وعليه مثلُ ما على أهل إيليا من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رحل إلى أهله ، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهدُ الله ، وذمّةُ رسوله ، وذمّةُ الخلفاء ، وذمّةُ المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية .
شهد على ذلك: خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشرة للهجرة""
كثيرا ما يستشهد المسلمون بهذا النص لبيان سماحة الإسلام لكن وجدت في احد فتاويكم اعتمادا على نص آخر
فأي النصين أصح
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهناك فرق بين الشروط العمرية وبين العهدة العمرية،فالذي ذكرناه في بعض فتاوينا هو الشروط العمرية، فهي ثابتة في مسند أحمد وكتب التاريخ، وقد أطال البحث فيها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه"أحكام أهل الذمة".
وأما ما ذكرته نقلا عن تاريخ الطبري، فهي العهدة العمرية لأهل الشام، وقد ذكرنا الفرق بينهما بأوضح من هذا في الفتوى رقم: 7982.والله أعلم.
السؤال
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 7 / ص 77) - رقم الفتوى 47076 النظر إلى زينة نساء أهل الذمة.. رؤية شرعية -تاريخ الفتوى: 22 صفر 1425