وَافَقَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كُلِّ مَا قَالَهُ إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ رِوَايَةً أُخْرَى عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - وَقَدَّمَهَا - فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ , أَنَّهَا لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ .
24 -يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى أَيْضًا مِنْ سَائِرِ أَرْضِ الْحِجَازِ , مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ . فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إحْيَاؤُهُ ; لِيَكُونَ فِيهِ عُشْرٌ أَوْ خَرَاجٌ . فَقَدْ حَمَى الْبَقِيعَ ( وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدٍ: النَّقِيعَ , بِالنُّونِ ) لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ , صَعِدَ جَبَلًا وَقَالَ: هَذَا حِمَايَ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى الْقَاعِ , وَهُوَ قَدْرُ مِيلٍ إلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ . فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: حِمَاهُ صلى الله عليه وسلم ثَابِتٌ , وَإِحْيَاءُ مَا حَمَاهُ بَاطِلٌ . وَالْمُتَعَرِّضُ لِإِحْيَائِهِ مَرْدُودٌ مَزْجُورٌ , وَذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ , أَنَّهُ إنْ زَالَتْ حَاجَةٌ إلَى حِمَى مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَفِي جَوَازِ إحْيَائِهِ قَوْلَانِ . وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إلَى اسْتِمْرَارِ مَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ انْقِضَائِهِ . وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ نَقْضِهِ إنْ لَمْ يَقُمْ الدَّلِيلُ عَلَى إرَادَةِ الِاسْتِمْرَارِ .
اسْتِسْقَاءٌ (2)
(1) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 1002)