أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ . كَمَا يَجُوزُ اسْتِئْمَانُ الْمُسْلِمِ لِدُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ لِتِجَارَةٍ , أَوْ تَبْلِيغِ رِسَالَةٍ , إذَا كَانُوا مِمَّنْ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ تَعَرُّضِهِمْ لَهُ . .
18 -تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الرَّمْلِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , فَقَالَ: الصَّوَابُ مَعَ شِرَاءِ الْكَافِرِ أَرْضًا فِي الْحِجَازِ لَمْ يَقُمْ بِهَا ; لِأَنَّ مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ اتِّخَاذُهُ , كَالْأَوَانِي الذَّهَبِيَّةِ وَالْفِضِّيَّةِ , وَآلَاتِ اللَّهْوِ . وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا .
إقَامَةُ الْكُفَّارِ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ (2) :
19 -لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُقَرَّ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ , وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالدَّهْرِيِّينَ , وَنَحْوِهِمْ بِذِمَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَلَكِنْ يَجُوزُ , عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خَاصَّةً , أَنْ يُقِيمَ بِهَا - خَارِجَ الْحِجَازِ - أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) .
دُورُ الْعِبَادَةِ لِلْكُفَّارِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ (3) :
(1) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة
(2) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة
(3) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة