فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1411

لهذا فلا يصح مطلقًا نسبة ترك هذه التماثيل إلى خير القرون رضي الله عنهم وأرضاهم، فإنهم من أحرص الناس على إقامة التوحيد وشعائره، وإزالة الشرك ومظاهره .

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إنك أنت الوهاب.

مرزوق بن سالم الغامدي

مكة المكرمة

الرحمة

الخطبة الأولى

أيها الإخوة: لقد جابه الدعوة الإسلامية أعداء مختلفون، مستخدمين كافة الوسائل الظاهرة والباطنة للصد عن سبيل الله منذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وحتى هذه اللحظة، وستبقى العداوة بين الحق والباطل وسيبقى الصراع إلى أن يشاء الله، والأيام دول فيوم لنا ويوم علينا، ورغم ذلك فهناك بقية من أهل الحق تقل وتكثر، وتضعف وتقوى، لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم بإذن الله.

أيها الإخوة: إننا نعاني هذه الأيام من اجتماع قوى الشر وتعاونهم على الباطل ضد الإسلام، وإن مما يحز في النفس أننا نرى أبناء جلدتنا وأناسًا يتكلمون بلغتنا، بل ومنهم من يعتبر من الدعاة أو الكتاب الإسلاميين، من يدور في فلك هؤلاء الأعداء من الماسونية العالمية أو الصهيونية، سواء كان بعلم أو بغير علم، فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة وإن كان يعلم فالمصيبة أعظم.

إننا نسمع منذ فترة من الزمن، الدعوة إلى التقارب بين الأديان، والدعوة إلى وحدة الأديان. دعاوى يراد بها الجمع بين الحق والباطل، بين الطيب والخبيث بين الصلاح والفساد قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون....

(1) - موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 1581)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت