فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1411

12 - ( أ ) اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَوْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ , وَلَا مُتَقَوِّمٍ , لِعَدَمِ جَوَازِ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ وَاقْتِنَائِهِ . ( ب ) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إذَا سَرَقَهُ . وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { اُتْرُكُوهُمْ وَمَا يَدِينُونَ } وَهُمْ يَدِينُونَ بِمَالِيَّةِ الْخِنْزِيرِ وَهُوَ مِنْ أَنْفَسِ الْأَمْوَالِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ كَالشَّاةِ عِنْدَنَا . وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: { إذَا قَبِلُوهَا } يَعْنِي الْجِزْيَةَ { أَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ } وَلِلْمُسْلِمِينَ التَّضْمِينُ بِإِتْلَافِ مَا يَعْتَقِدُونَهُ مَالًا فَكَذَا يَكُونُ الذِّمِّيُّ , بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا فِي حَقِّهِ أَصْلًا . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ إذَا غَصَبَ مُسْلِمٌ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ خِنْزِيرًا رُدَّ إلَيْهِمْ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ } فَإِذَا أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَلَيْسَ لَهُ عِوَضٌ شَرْعِيٌّ , سَوَاءٌ أَظْهَرُوهُ أَوْ لَمْ يُظْهِرُوهُ . إلَّا أَنَّهُ يَأْثَمُ إذَا أَتْلَفَهُ فِي حَالِ عَدَمِ إظْهَارِهِمْ لَهُ .

خِيَانَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ(1)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7084)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت