فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1411

ولا يشترط في وزير التنفيذ العلم بالأحكام الشرعية ؛ لأنه لا يجوز له أن يحكم بين الناس ، ولا يفصل في الدعاوى التي تحتاج إلى علم ، وإنما يقتصر نظره على الأداء إلى الخليفة ، والأداء عنه .

32-اتفق الفقهاء على صحة الوصية من مسلم لجهة عامة كعمارة مسجد إنشاء وترميمًا لأنها قربة.

وفي معنى المسجد المدرسة والرباط المسبل والخانقاه والقنطرة والسقاية.

ونص المالكية والشافعية والحنابلة على الصحيح من المذهب على أنه لا يشترط في صحة الوصية القربة، فيجوز الوصية لجهة عامة مباحة كالوصية للأغنياء مثلًا .

كما ذهب الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المذهب ) إلى أن وصية المسلم لبناء كنيسة أو بيعة لا تجوز لأنها معصية.

43 243 وفصل الحنفية في وصية الذمي بثلث ماله للكنيسة أو للبيعة وقالوا

لو أوصى الذمي بثلث ماله للبيعة أو للكنيسة أن ينفق عليها في إصلاحها أو أوصى لبيت النار أو أوصى بأن يذبح لعيدهم أو للبيعة أو لبيت النار ذبيحة جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله وعند الصاحبين لا يجوز.

وجملة الكلام في وصايا أهل الذمة أنها لا تخلوا إما أن يكون الموصى به أمرا هو قربة عندنا وعندهم أو يكون أمرًا هو قربة عندنا لا عندهم وإما أن يكون أمرًا هو قربة عندهم لا عندنا.

فإن كان الموصى به شيئًا هو قربة عندنا وعندهم بأن أوصى بثلث ماله أن يتصدق به على فقراء المسلمين أو على فقراء أهل الذمة أو بعتق الرقاب أو بعمارة المسجد الأقصى ونحو ذلك جاز في قولهم جميعًا لأن هذا مما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة.

وإن كان شيئًا هو قربة عندنا وليس بقربة عندهم بأن أوصى بأن يحج عنه أو أوصى أن يبني مسجدًا للمسلمين ولم يبين لا يجوز في قولهم جميعًا لأنهم لا يتقربون به فيما بينهم فكان مستهزئًا في وصيته والوصية يبطلها الهزل.

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 109 / ص 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت