فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1411

وَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي شَأْنِهِ كَالْأَسِيرِ الْحَرْبِيِّ , مِنْ قَتْلٍ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ .

دِمَاءُ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَمْوَالُهُمْ(1)

11 -الْحَرْبُ - كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ - حَالَةُ عَدَاءٍ وَكِفَاحٍ مُسَلَّحٍ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ , تَقْتَضِي إبَاحَةَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ , وَهَذَا يَقْتَضِي بَحْثَ حَالَةِ الْعَدُوِّ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْعَهْدِ , وَفِي حَالَةِ الْعَهْدِ: أ - فِي غَيْرِ حَالَةِ الْعَهْدِ: الْحَرْبِيُّ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ مُهْدَرُ الدَّمِ وَالْمَالِ , فَيَجُوزُ قَتْلُ الْمُقَاتَلِينَ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُقَاتِلُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ , وَتُصْبِحُ الْأَمْوَالُ مِنْ عَقَارَاتٍ وَمَنْقُولَاتٍ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ , وَتَصِيرُ بِلَادُ الْعَدُوِّ بِالْغَلَبَةِ أَوْ الْفَتْحِ مِلْكًا لِلْمُسْلِمِينَ , وَيَكُونُ وَلِيُّ الْأَمْرِ مُخَيَّرًا فِي الْأَسْرَى بَيْنَ أُمُورٍ: هِيَ الْقَتْلُ , وَالِاسْتِرْقَاقُ , وَالْمَنُّ ( إطْلَاقُ سَرَاحِ الْأَسِيرِ بِلَا مُقَابِلٍ ) , وَالْفِدَاءُ ( تَبَادُلُ الْأَسْرَى أَوْ أَخْذُ الْمَالِ فِدْيَةً عَنْهُمْ ) , وَفَرْضُ الْجِزْيَةِ عَلَى الرِّجَالِ الْقَادِرِينَ . فَإِنْ قَبِلُوا الْجِزْيَةَ وَعَقَدَ الْإِمَامُ لَهُمْ الذِّمَّةَ , أَصْبَحُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ , وَيَكُونُ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ الْإِنْصَافِ , وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الِانْتِصَافِ , قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا , وَأَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا . ( ر: أَهْلُ الذِّمَّةِ ) . وَلَا تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ إلَّا بِمَشْرُوعِيَّةِ الْجِهَادِ , كَمَا ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2468)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت