147 -وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ حُكْمِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ , أَشْيَاءَ: - الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ , الَّتِي نُقِشَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ لِلْحَاجَةِ . - شِرَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدُّورَ , وَقَدْ كُتِبَ فِي جُدْرَانِهَا أَوْ سُقُوفِهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى , فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا , إذْ لَا يَكُونُ مَقْصُودًا بِهِ الْقُرْآنِيَّةُ . - وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ - كَابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ - التَّمِيمَةَ لِمَنْ يُرْجَى إسْلَامُهُ , وَكَذَا الرِّسَالَةُ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم . - وَكَذَا اسْتَثْنَوْا الثَّوْبَ الْمَكْتُوبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ , لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ , إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ التَّبَرُّكُ بِلَا لُبْسٍ , فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ , عَلَى أَنَّ فِي مُلَابَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ , بِخِلَافِ مَا يُكْتَبُ عَلَى السُّقُوفِ . وَاَلَّذِي يَأْمُرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِ الْكَافِرِ لِلْمُصْحَفِ , هُوَ الْحَاكِمُ لَا آحَادُ النَّاسِ , وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ , كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ فِيمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3585)