فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1411

أُمِرْنَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا لَا يُظْهِرُونَهُ مِنْ ذَلِكَ , وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ نَظَرًا إلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ . وَفِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: إنَّ الْأَصْنَامَ وَالصُّلْبَانَ لَا يَجِبُ فِي إبْطَالِهَا شَيْءٌ , لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةُ الِاسْتِعْمَالِ , وَلَا حُرْمَةَ لِصَنْعَتِهَا ( أَيْ لَيْسَتْ مُحْتَرَمَةً ) وَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهَا لَا تُكْسَرُ الْكَسْرَ الْفَاحِشَ , بَلْ تُفْصَلُ لِتَعُودَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ التَّأْلِيفِ , لِزَوَالِ الِاسْمِ بِذَلِكَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُكْسَرُ وَتُرَضَّضُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ إعَادَتُهُ صَنَمًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ . وَنَقَلَ صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ عَنْ الْقَاضِي ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّ الصَّلِيبَ إنْ كَانَ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ فَلَا يُضْمَنُ إذَا كُسِرَ , أَمَّا إذَا أُتْلِفَ فَيُضْمَنُ مَكْسُورًا . وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلِيبِ مِنْ الْخَشَبِ بِأَنَّ الصَّنْعَةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَابِعَةٌ ; لِأَنَّهَا أَقَلُّ قِيمَةً , وَفِي الْخَشَبِ أَوْ الْحَجَرِ هِيَ الْأَصْلُ فَلَا يُضْمَنُ . فَعَلَيْهِ يُضْمَنُ الصَّلِيبُ الْمَسْتُورُ لِلذِّمِّيِّ إنْ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ إذَا أَتْلَفَ بِمِثْلِهِ ذَهَبًا بِالْوَزْنِ , وَتُلْغَى صَنْعَتُهُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَلَا خِلَافَ فِيهِ .

أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالصُّلْبَانِ(1)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4247)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت