فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1411

14 -يَجُوزُ إقْرَارُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالصُّلْحُ مَعَهُمْ عَلَى إبْقَاءِ صُلْبَانِهِمْ , وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُظْهِرُوهَا , بَلْ تَكُونُ فِي كَنَائِسِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ الْخَاصَّةِ . وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: إنَّ الْمُرَادَ بِكَنَائِسِهِمْ كَنَائِسُهُمْ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أُقِرُّوا عَلَيْهَا . وَفِي عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ"بسم الله الرحمن الرحيم . هَذَا كِتَابٌ لِعُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى الشَّامِ: لِمَا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمْ الْأَمَانَ . إلَى أَنْ قَالُوا: وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُظْهِرَ صَلِيبًا وَلَا كِتَابًا ( أَيْ مِنْ كُتُبِ دِينِهِمْ ) فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقِهِمْ , وَلَا نُظْهِرُ الصَّلِيبَ فِي كَنَائِسِنَا إلَخْ"وَقَوْلُهُمْ:"فِي كَنَائِسِنَا"الْمُرَادُ بِهِ خَارِجَهَا مِمَّا يَرَاهُ الْمُسْلِمُ . قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ التَّصْلِيبِ عَلَى أَبْوَابِ كَنَائِسِهِمْ وَظَوَاهِرِ حِيطَانِهَا , وَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ إذَا نَقَشُوا دَاخِلَهَا . وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: أَنْ يُمْنَعَ نَصَارَى الشَّامِ أَنْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا , وَلَا يَرْفَعُوا صَلِيبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ , فَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَهُ . وَكَذَا لَوْ جَعَلُوا ذَلِكَ فِي مَنَازِلِهِمْ وَأَمَاكِنِهِمْ الْخَاصَّةِ لَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ . وَيُمْنَعُونَ مِنْ لُبْسِ الصَّلِيبِ وَتَعْلِيقِهِ فِي رِقَابِهِمْ أَوْ أَيْدِيهِمْ , وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ بِذَلِكَ الْإِظْهَارِ , وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ مِنْ فِعْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت