14 -قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا اشْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَزَرَعَهَا , يُوضَعُ عَلَيْهِ خَرَاجُ الْأَرْضِ وَيَصِيرُ ذِمِّيًّا ; لِأَنَّ وَظِيفَةَ الْخَرَاجِ تَخْتَصُّ بِالْمُقَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , فَإِذَا قَبِلَهَا فَقَدْ رَضِيَ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ فَيَصِيرُ ذِمِّيًّا . وَلَوْ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَجْبِيَ خَرَاجَهَا لَا فَيَصِيرُ ذِمِّيًّا ; لِأَنَّ دَلِيلَ قَبُولِ الذِّمَّةِ وُجُوبُ الْخَرَاجِ لَا نَفْسُ الشِّرَاءِ , فَمَا لَمْ يُوضَعْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا بِشَرْطِ تَنْبِيهِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي حَالَةِ عَدَمِ بَيْعِهِ الْأَرْضَ وَرُجُوعِهِ إلَى بِلَادِهِ سَيَكُونُ ذِمِّيًّا , إذْ لَا يَصِحُّ جَعْلُهُ ذِمِّيًّا بِلَا رِضًى مِنْهُ أَوْ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ تَكْشِفُ عَنْ رِضَاهُ . هَذَا , وَلَمْ نَجِدْ لِسَائِرِ الْفُقَهَاءِ رَأْيًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
15 -هُنَاكَ حَالَاتٌ يَصِيرُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ ذِمِّيًّا تَبَعًا لِغَيْرِهِ ; لِعَلَاقَةٍ بَيْنَهُمَا تَسْتَوْجِبُ هَذِهِ التَّبَعِيَّةَ فِي الذِّمَّةِ مِنْهَا:
أ - الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ وَالزَّوْجَةُ:
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2494)