فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1411

يَتَقَدَّمَ إلَيْهِ الْإِمَامُ بِالْخُرُوجِ , فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ , وَلَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا . وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ الْأَمَانِ لِلْمُسْتَأْمَنِ وَصَيْرُورَتِهِ ذِمِّيًّا .

ب - زَوَاجُ الْحَرْبِيَّةِ مِنْ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ:

13 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْحَرْبِيَّةَ الْمُسْتَأْمَنَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فَقَدْ تَوَطَّنَتْ وَصَارَتْ ذِمِّيَّةً ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْمَسْكَنِ تَابِعَةٌ لِلزَّوْجِ , أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْخُرُوجَ إلَّا بِإِذْنِهِ , فَجَعْلُهَا نَفْسَهَا تَابِعَةً لِمَنْ هُوَ فِي دَارِنَا رِضًى بِالتَّوَطُّنِ فِي دَارِنَا عَلَى التَّأْبِيدِ , وَرِضَاهَا بِذَلِكَ دَلَالَةٌ كَالرِّضَى بِطَرِيقِ الْإِفْصَاحِ , فَلِهَذَا صَارَتْ ذِمِّيَّةً . بِخِلَافِ الْمُسْتَأْمَنِ إذَا تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً ; لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَكُونُ تَابِعًا لِامْرَأَتِهِ فِي الْمُقَامِ , فَزَوَاجُهُ مِنْ الذِّمِّيَّةِ لَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِالْبَقَاءِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , فَلَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ , فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ خَالَفُوا الْحَنَفِيَّةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ , قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي: إذَا دَخَلَتْ الْحَرْبِيَّةُ إلَيْنَا بِأَمَانٍ , فَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا فِي دَارِنَا , ثُمَّ أَرَادَتْ الرُّجُوعَ لَمْ تُمْنَعْ إذَا رَضِيَ زَوْجُهَا أَوْ فَارَقَهَا , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُمْنَعُ . وَلَمْ نَعْثُرْ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ .

ج - شِرَاءُ الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّةِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت